وسم الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي: هل يشملك القانون الأوروبي؟

بواسطة Ibrahim Anjro · · 21 دقيقة قراءة

موقع إلكتروني يعرض صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي مع وسم ظاهر يوضح أنها من إنتاج الذكاء الاصطناعي

قواعد الشفافية في قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي سارية منذ 2 أغسطس 2026 — وهي تصل إلى شركات خارج أوروبا. من يجب أن يوسم، وماذا يوسم، وكيف يفعل ذلك دفعة واحدة.

أنت لست في أوروبا. فهل ينطبق هذا عليك أصلًا؟

قد ينطبق. إن كنت تستقبل ضيوفًا أوروبيين في فندقك أو مطعمك، أو تبيع لعملاء في الاتحاد الأوروبي عبر متجرك الإلكتروني، أو تعمل وكالة تصميم وتسويق لحساب علامات تجارية أوروبية — فالإجابة لم تعد "لا" تلقائية، بل صارت "الأمر يستحق خمس دقائق من القراءة".

السبب مكتوب في نص القانون نفسه: اللائحة الأوروبية للذكاء الاصطناعي لا تلاحق الشركات المسجَّلة داخل الاتحاد وحدها. إنها تصل إلى من يوفّر أنظمة الذكاء الاصطناعي أو يستخدمها متى كان الناتج الصادر عن النظام يُستخدم داخل الاتحاد الأوروبي. وصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي على موقعك، يراها عميل في ميونخ أو باريس أو أمستردام، هي بالضبط ذلك: ناتج نظام ذكاء اصطناعي يُستخدم داخل الاتحاد.

هذا الدليل يجيب، بهذا الترتيب: هل يشملك الأمر؟ وإن شملك، ما الذي يقع على عاتقك بالتحديد — وما الذي لا يقع عليه قطعًا؟ وكيف تنجز الجانب العملي دون أن تقضي أسبوعًا في تعديل الصور واحدة تلو الأخرى.

تنبيه قبل أن نبدأ: هذا المحتوى إرشاد عملي وليس استشارة قانونية. للحصول على رأي مُلزم بشأن وضعك تحديدًا، استشر محاميًا مؤهلًا.

وحصر مهم للنطاق: هذا المقال يتناول القاعدة الأوروبية وحدها. تعمل دول عدة في المنطقة العربية على تطوير أطر وسياسات خاصة بالذكاء الاصطناعي، وهذا ملف يتطور باستمرار — وليس موضوعنا هنا. لا شيء مما يلي ينبغي أن يُقرأ على أنه وصف لأي تشريع محلي.

الخلاصة السريعة

  • منذ2 أغسطس 2026، صارت التزامات الشفافية الواردة في المادة 50من قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي واجبة التطبيق.

  • القانون يصل إلى شركات خارج الاتحاد الأوروبي متى كان ناتج نظام الذكاء الاصطناعي يُستخدم داخله. موقع يخدم زوارًا أوروبيين، متجر يشحن إلى أوروبا، وكالة لديها عميل أوروبي: كلها احتمالات داخل النطاق.

  • هناك واجبان مختلفان تمامًا. المزوّد— أي الجهة التي صنعت أداة الذكاء الاصطناعي — عليه وسم الناتج بصيغة قابلة للقراءة الآلية. أما الجهة المستخدِمة (المشغّل)، أي المنشأة التي تنشر الصورة، فعليها إضافة وسم ظاهر للعين— لكن فقط حين تنطبق على الصورة صفة"التزييف العميق".

  • ليست كل صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تزييفًا عميقًا. الصورة الواقعية لشخص أو مكان أو شيء أو حدث معقول الوجود غالبًا كذلك. أما ما هو خيالي أو رسم توضيحي واضح فلا.

  • غرامات الإخلال بقواعد الشفافية تصل إلى15 مليون يورو أو 3% من إجمالي حجم الأعمال السنوي العالمي ، أيهما أعلى.

  • الحل العملي ثلاث خطوات: جرد صورك المولدة بالذكاء الاصطناعي ← تطبيق وسم ظاهر ← توثيق ما فعلته.

  • على WordPress، يتولى KI-Transparenz-EU خطوة الوسم دفعةً واحدة: تختار الصور، تنقر نقرة واحدة، فتظهر عليها عبارة الإفصاح. وهو مجاني.

"أنا لست في أوروبا" — لماذا لا ينتهي النقاش عند هذه الجملة؟

هذه أول ردة فعل لدى أغلب أصحاب الأعمال في المنطقة، وهي ردة فعل منطقية. التشريعات الأوروبية تبدو، بحكم العادة، مشكلة أوروبية.

غير أن هذه اللائحة كُتبت بنطاق خارج إقليمي صريح. فهي تسري على المزوّدين الذين يطرحون أنظمة ذكاء اصطناعي في سوق الاتحاد الأوروبي، وكذلك على المزوّدين والجهات المستخدِمة الموجودين خارج الاتحاد متى كان الناتج الذي ينتجه النظام يُستخدم داخل الاتحاد.

بعبارة عملية: المعيار ليس مكان سجلك التجاري. المعيار هو أين يصل ناتج الذكاء الاصطناعي ويُستعمل.

أربعة أنماط أعمال في المنطقة معنية مباشرة

1. الفنادق والمنتجعات والمطاعم التي تستقبل زوارًا أوروبيين. هذا أقوى مثال في منطقتنا وأكثره إغفالًا. فندق في دبي أو أبوظبي أو الدوحة، منتجع على البحر الأحمر، رياض في مراكش، فندق بوتيك في تونس أو عمّان، مطعم في شرم الشيخ أو الأقصر أو جدة — كلها تعتمد على زائر أوروبي، وكلها صارت تولّد صور غرف وأطباق وردهات وحمّامات سباحة بالذكاء الاصطناعي لأن جلسة تصوير احترافية مكلفة.

والنقطة الحاسمة هنا: قرار الحجز يُتخذ والزائر ما زال في أوروبا. الألماني الذي يقارن بين فندقين في الغردقة، أو الفرنسي الذي يتصفح قائمة مطعم في مراكش قبل سفره، ينظر إلى صورك وهو جالس في بيته داخل الاتحاد الأوروبي. الناتج يُستخدم هناك، لا هنا. هذه هي اللحظة التي تجعل الأمر ذا صلة بك.

2. المتاجر الإلكترونية والمصدّرون الذين يبيعون إلى الاتحاد الأوروبي. متجر على Shopify أو WooCommerce مع شحن دولي، بائع على منصة أوروبية، علامة تجارية في العطور أو التمور أو القهوة أو مستحضرات التجميل أو المنسوجات تصدّر إلى أوروبا. إن استعملت الذكاء الاصطناعي لتوليد صور منتجات أو مشاهد استخدام واقعية أو خلفيات مقنعة، فهذه الصور تُستخدم داخل الاتحاد في كل مرة يفتح فيها عميل من هناك صفحة المنتج.

3. الوكالات وشركات الإنتاج والتقنية التي تخدم عملاء أوروبيين. هذه هي الفئة الأكثر انكشافًا والأقل انتباهًا. أنت تنتج تصاميم ومواقع وكتالوجات وحملات لعلامة تجارية في ألمانيا أو هولندا أو إسبانيا، والصور التي تولّدها بالذكاء الاصطناعي تنتهي في قنوات أوروبية. عالج الأمر الآن، لأن عميلك الأوروبي سيسألك عاجلًا أم آجلًا — ضمن إجراءات الامتثال لديه — "كيف تتعاملون مع الإفصاح عن المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي؟". وجود إجابة جاهزة ميزة تجارية، لا مجرد احتياط.

4. شركات السياحة والطيران ومنظمو الرحلات. صفحات الوجهات، صور الجولات، مشاهد الفنادق الشريكة، إعلانات الموسم. إن كان جمهورك المستهدف في أوروبا — وهو كذلك غالبًا — فالمنطق نفسه ينطبق.

متى تكون على الأرجح خارج النطاق؟

إن كان نشاطك محليًا بالكامل، بلا موقع بلغة أجنبية، وبلا بيع دولي، وبلا عميل أوروبي، وبلا حركة سياحية وافدة تُذكر — فالمخاطرة العملية منخفضة. تستحق القراءة على أي حال، لأن الاتجاه التنظيمي العالمي يسير في الوجهة نفسها، ولأن وسم صور الذكاء الاصطناعي ممارسة شفافية جيدة مع جمهورك بصرف النظر عن القانون. لكن لا، لا داعي للذعر.

ما الذي تغيّر في 2 أغسطس 2026؟

يُطبَّق قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي على مراحل تمتد سنوات. و2 أغسطس 2026هو التاريخ الذي صارت فيه التزامات الشفافية في المادة 50واجبة التطبيق.

تغطي المادة 50 أربع حالات: التعامل مع روبوتات المحادثة، ووسم المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، والتعرف على المشاعر والتصنيف البيومتري، وأخيرًا التزييف العميق والنصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي في الشؤون ذات الاهتمام العام. بالنسبة لمعظم أصحاب المواقع، لا يهم سوى جزأي الصور وروبوتات المحادثة.

نقطتان يغفل عنهما الجميع تقريبًا:

القانون ليس للشركات الأوروبية وحدها. شرحنا هذا أعلاه، ونكرره لأنه مصدر الالتباس الأول: العبرة بوجهة الناتج، لا بعنوان الشركة.

لا توجد فترة سماح تخصّ الجزء الواقع عليك. ثمة تمديد محدود بالفعل: بموجب اتفاق "AI Omnibus" في مايو 2026، مُنحت أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي التي كانت مطروحة في السوق قبل 2 أغسطس 2026 مهلة حتى2 ديسمبر 2026للوفاء بشرط الوسم القابل للقراءة الآلية. لكن هذا التمديد يخص مزوّدي أنظمة الذكاء الاصطناعي ، لا يخصك أنت. أما واجب الإفصاح الظاهر على من ينشر المحتوى فهو ساري المفعول الآن.

المزوّد أم الجهة المستخدِمة؟ التمييز الذي تخطئ فيه أغلب المقالات

هنا لبّ الموضوع كله، وهنا تحديدًا يتخبط معظم ما نُشر عنه — بالعربية وبغيرها.

المزوّد: من صنع أداة الذكاء الاصطناعي

المزوّد هو من يطوّر نظام الذكاء الاصطناعي ويطرحه في السوق: OpenAI، وAdobe بأداة Firefly، وMidjourney، وGoogle، وStability، وأمثالها.

بموجب المادة 50(2) ، على المزوّد أن يضمن أن الناتج المولَّد موسوم بصيغة قابلة للقراءة الآلية وقابل للكشف عنه بوصفه مولدًا اصطناعيًا. عمليًا: علامات مائية غير مرئية وبيانات مصدر موقّعة رقميًا، تُدمج في لحظة توليد الصورة. ويطلب القانون أن تكون هذه الحلول فعّالة وقابلة للتشغيل البيني ومتينة وموثوقة بالقدر الممكن تقنيًا.

الجهة المستخدِمة (المشغّل): من ينشر الصورة

الجهة المستخدِمة— ويسمّيها النص الإنجليزي deployer— هي من يستخدم نظام الذكاء الاصطناعي في إطار نشاطه المهني. أي أنت، حين تولّد صورة وتنشرها على موقعك أو قائمة طعامك أو متجرك.

بموجب المادة 50(4) ، على الجهة المستخدِمة التي تستعين بالذكاء الاصطناعي لتوليد أو تعديل محتوى صوري أو صوتي أو مرئي يشكّل تزييفًا عميقًا أن تفصح عن أن المحتوى مولَّد أو معدَّل اصطناعيًا.

ملاحظة في المصطلح، لأن الترجمات العربية المتداولة غير موحّدة: سترى "الناشر" و"المستخدِم المهني" و"المشغّل" و"الجهة المستخدِمة" في مصادر مختلفة. لا تنشغل بالتسمية، وانشغل بالمعنى: المنشأة التي تطبّق الأداة في عملها وتنشر النتيجة. ولا تخلط بين هذا وبين "المستخدم" بمعنى المستهلك النهائي: الفرد الذي يولّد صورًا لاستخدامه الشخصي ليس جهة مستخدِمة بالمعنى المقصود.

لماذا يهم هذا عمليًا؟

لا يمكنك أداء واجب المزوّد، ولست مطالبًا به. لا سبيل إلى حقن علامة مائية تشفيرية بأثر رجعي في ناتج نموذج تملكه شركة أخرى. فإن كان دليل ما — أو بائع برمجيات ما — يخبرك بأن على شركتك أن "تضع علامات مائية قابلة للقراءة الآلية على صورك"، فقد خلط بين الدورين.

مهمتك هي الوسم الموجَّه إلى الإنسان. هذا كل شيء — وهذا الجزء تحت سيطرتك بالكامل.

وحالة تستحق انتباهًا خاصًا في سوقنا: حين تولّد الوكالة والعميل ينشر، من يضع الوسم؟ واجب الإفصاح الظاهر يقع على من ينشر المحتوى في سياقه المهني. أما في العلاقة التجارية فيُحسم الأمر بالعقد وبالإجراء: الممارسة السليمة أن تسلّم الوكالة الصور موسومة في ملف التسليم بأنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، وأن يطبّق العميل الوسم عند النشر. ترك هذا ضمنيًا هو تحديدًا كيف تضيع الأمور.

هل صورتك "تزييف عميق"؟ الاختبار الحقيقي

كلمة "تزييف عميق" توحي بمشاهير مفبركين وفضائح انتخابية. لكن المصطلح في قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي أوسع من ذلك بكثير، وهنا يتعثر الناس.

يشمل التعريف المحتوى الصوري أو الصوتي أو المرئي المولَّد أو المعدَّل بالذكاء الاصطناعي الذي يشبه أشخاصًا أو أشياء أو أماكن أو كيانات أو أحداثًا قائمة أو معقولة الوجود واقعيًا ، والذي قد يبدو للشخص أصيلًا أو صادقًا على نحو مضلِّل.

نتيجتان تفاجئان الجميع تقريبًا:

لا يُشترط قصد التضليل. لست مطالبًا بأن تكون قد نويت خداع أحد. إن بدت الصورة حقيقية وصوّرت شيئًا معقول الوجود، فقد تندرج تحت التعريف.

"الأشياء والأماكن والأحداث" مشمولة، لا الأشخاص فقط. ولهذا تصل القاعدة إلى الصور التجارية الاعتيادية: صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لغرفة فندقية، أو لمنتج على طاولة، أو لصالة استقبال، أو لطبق طعام، قد تستوفي التعريف من دون أن يظهر فيها إنسان واحد.

ما الذي يقع خارج التعريف؟

  • المحتوى الخيالي الواضح أو المستحيل ماديًا— تنانين، أشخاص يطيرون بلا معدات، مشاهد سريالية بيّنة. لن يظنها أحد أصيلة، فهي إذن ليست تزييفًا عميقًا.

  • الرسوم التوضيحية والغرافيك المُنمَّط— الرسوم الكرتونية، والمخططات، والفن التجريدي، والنماذج ثلاثية الأبعاد الاصطناعية بشكل ظاهر.

  • المحتوى في سياق فني أو إبداعي أو ساخر أو خيالي بيّن يُعامَل بمرونة أكبر، وإن ظلّت الشفافية متوقعة بصورة مناسبة.

الاختبار العملي في جملة واحدة

هل يفترض زائر عادي، وهو يلقي نظرة سريعة على هذه الصورة، أن كاميرا التقطتها؟

  • نعم ← عاملها على أنها داخل النطاق، وضع لها وسمًا.

  • لا، فهي رسم واضح أو تصيير واضح أو مشهد مستحيل ← فعلى الأرجح ليست داخل النطاق.

طبق مثالًا من قطاع الضيافة: صورة واقعية لجناح بإطلالة بحرية تُولَّد بالذكاء الاصطناعي = داخل النطاق. رسم تزييني بنمط الزخرفة العربية لخلفية قائمة الطعام = خارجه.

متى لا يشملك الأمر أصلًا؟

أنت خارج قواعد الصور في المادة 50 إن كنت لا تنشر محتوى بصريًا مولدًا أو معدَّلًا بالذكاء الاصطناعي. التصوير الحقيقي، والصور المخزنة التي التقطها بشر، ورسومك الخاصة، لا تُفعّل هذه الالتزامات.

كذلك لا يحوّل التحرير الاعتيادي صورة حقيقية إلى تزييف عميق: يراعي القانون التحرير القياسي الذي لا يغيّر جوهريًا واقع المحتوى الأصلي. قصّ صورة حقيقية لمنشأتك الفعلية، وضبط ألوانها وإضاءتها، وتنقيتها — ليس هو المستهدف. أما استخدام "التعبئة التوليدية" لإضافة مبنى لم يكن موجودًا، أو لإضافة طعام لم يكن على الطبق، فمسألة أخرى تمامًا.

ما الذي يطلبه القانون فعليًا؟

واجبك: إفصاح ظاهر ومفهوم

بالنسبة للصور التي ينطبق عليها تعريف التزييف العميق، يجب أن يكون الإفصاح مُدرَكًا للإنسان من دون حاجة إلى أداة كشف. عمليًا، يعني هذا وسمًا مرئيًا — تعليقًا أو شارة صغيرة أو طبقة نصية أو ملاحظة مرتبطة بوضوح بالصورة — يظهر في الموضع الذي يلتقي فيه الشخص بالصورة.

ثلاث صفات عملية تستهدفها:

  1. ظاهر حيث الصورة. سطر عام مدفون في سياسة الخصوصية لا يفي بالغرض. يجب أن يرافق الإفصاحُ الصورةَ أينما ظهرت.

  2. بلغة واضحة."مولّدة بالذكاء الاصطناعي" عبارة مفهومة؛ أيقونة غامضة ليست كذلك.

  3. حاضر من أول نظرة. لا خلف تمرير المؤشر، ولا بعد نقرة، ولا بعد ثلاث لفات تمرير.

نقطة تخص جمهورنا تحديدًا: إن كان موقعك أو قائمتك متعددة اللغات، فالوسم بالعربية وحدها لا ينفع الضيف الأوروبي. الشخص الذي يقرأ صفحتك بالإنجليزية أو الألمانية يحتاج إلى الإفصاح بلغته هو. اجعل الوسم جزءًا من محتوى كل لغة، لا نصًا ثابتًا في لغة واحدة.

واجب المزوّد: الوسم القابل للقراءة الآلية

للاكتمال فقط — هذا الجزء يُعالَج في المنبع. يدمج المزوّدون إشارات قابلة للقراءة الآلية، وأشهرها معيار C2PA: سجل موقّع تشفيريًا لكيفية إنشاء الملف وتحريره، يُضمَّن في بياناته الوصفية. وهو معيار مفتوح يدعمه تحالف صناعي واسع يضم Adobe وMicrosoft وGoogle وBBC وAP.

ويجدر أن تعرف حدوده: بيانات C2PA هشّة. التقط لقطة شاشة للصورة، أو أعد رفعها إلى منصة تواصل اجتماعي، أو حوّل صيغتها — وستُجرَّد بيانات المصدر في الغالب. ولهذا السبب بالذات وُجد الوسم المقروء بشريًا كمتطلب منفصل، ولهذا تصف مدونة الممارسات الأوروبية بشأن شفافية المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي نهجًا طبقيًا — بيانات وصفية، مع علامة مائية، مع وسم ظاهر — بدلًا من الاتكال على آلية واحدة.

واجب إضافي يستحق المعرفة: النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي

إن نشرت نصًا مولدًا أو معدَّلًا بالذكاء الاصطناعي بغرض إعلام الجمهور في مسائل ذات اهتمام عام ، فعليك الإفصاح عن ذلك أيضًا — إلا إذا تولّى إنسان المسؤولية التحريرية وراجعه، وعندها ينبغي أن تكون قادرًا على تحديد من هو. النصوص التسويقية عن منتجاتك ليست المستهدفة؛ المقال الإخباري أو مقال الشؤون الجارية المكتوب بالذكاء الاصطناعي هو المستهدف. إن كنت تدير مدونة مؤتمتة في موضوعات عامة، فراجع هذه النقطة بجدية.

ماذا لو تجاهلت الأمر؟

تقع مخالفات التزامات الشفافية في المادة 50 ضمن شريحة عقوبات تصل إلى15 مليون يورو أو 3% من إجمالي حجم الأعمال السنوي العالمي، أيهما أعلى (انظر المادة 99). وينصّ القانون صراحةً على مراعاة التناسب مع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فالمنشأة الصغيرة لا تواجه رقم العنوان الصحفي — لكن "صغير" لا تعني "معفى".

يجري الإنفاذ عبر سلطات مراقبة السوق الوطنية في كل دولة عضو بالاتحاد الأوروبي. وبصراحة تامة: لم تُكتمل البنية الرقابية بعد. فحتى مارس 2026، لم تكن سوى 8 دول من أصل 27 قد عيّنت نقطة الاتصال الوحيدة لديها، وتجاوز كثير منها الموعد المحدد. قول هذا بوضوح أنزه من الإيحاء بحملات تفتيش وشيكة، وهو الأصدق.

الخطر الواقعي على المدى القريب لمعظم الشركات ليس تدقيقًا تنظيميًا مفاجئًا، بل شكوى— من منافس، أو عميل، أو ناشط — بشأن صورة غير موسومة معروضة على موقعك في وضح النهار.

هذه هي صورة المخاطر بأمانة: احتمال منخفض للإنفاذ الاستباقي، مقابل حل رخيص ودائم ومتاح. وهو ما يجعل القرار سهلًا.

كيف توسم صورك: أربع خطوات

الخطوة 1 — جرد كل صورة ذكاء اصطناعي نشرتها

لا يمكنك وسم ما لم تعثر عليه. راجع:

  • صفحات الموقع — الصور الرئيسية، والخلفيات، وصور الفريق والمنشأة، وغرافيك الأقسام

  • الصور البارزة لمقالات المدونة والرسوم داخل النصوص

  • صور المنتجات وقوائم الطعام

  • الصفحات المقصودة ومواقع الحملات المصغّرة

  • كل ما في مكتبة الوسائط بنظام إدارة المحتوى ونُشر خلال العامين الماضيين

  • صفحات الحجز، وبطاقات الغرف، وصفحات العروض الموسمية

سجّل لكل صورة: أين تُستخدم، وهل هي مولدة أم معدَّلة بالذكاء الاصطناعي، وأي أداة أنتجتها، ومتى تقريبًا. إن كان فريقك يولّد الصور ارتجالًا، فتوقع أن تجد أكثر مما تظن.

اختصار مفيد: كثيرًا ما تحمل أسماء الملفات وحقل "Software" في بيانات EXIF اسم الأداة المولِّدة (DALL·E أو Firefly أو Midjourney أو Stable Diffusion)، وقد تحتفظ الملفات القادمة من أداة تدعم C2PA ببيانات المصدر. هذا وحده يقطع بك معظم الطريق في التدقيق بسرعة.

الخطوة 2 — حدد شكل الوسم

احسم هذا مرة واحدة، ثم طبّقه في كل مكان:

  • الصياغة."مولّدة بالذكاء الاصطناعي" هي الأوضح بالعربية. و"صورة من إنتاج الذكاء الاصطناعي" جيدة أيضًا. اختر صيغة واحدة والتزم بها.

  • اللغة. إن كان موقعك يعرض نسخًا بالإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية لضيوفك الأوروبيين، فاكتب الوسم بلغة كل نسخة:AI-generatedبالإنجليزية، وما يقابلها في اللغات الأخرى.

  • الموضع. تعليق مباشرة تحت الصورة، أو شارة صغيرة في إحدى زواياها. كلاهما يعمل؛ التعليقات ألطف على التصميم.

  • النطاق. وسم الصور التي تجتاز اختبار التزييف العميق. ووسم كل شيء مسموح وأبسط إداريًا — فقط لا تصف تصويرًا حقيقيًا بأنه ذكاء اصطناعي، فتلك مشكلة دقة من نوع آخر.

الخطوة 3 — طبّق الوسوم على نطاق واسع

هنا تتعثر معظم المشاريع. وسم أربعين صورة يدويًا عبر نظام إدارة محتوى هو عصر يوم سيئ؛ ووسم أربعمئة صورة مشروع لا يبدؤه أحد. قسم الأدوات أدناه يعالج هذا.

الخطوة 4 — دوّن ما فعلته

احتفظ بسجل داخلي مختصر: تاريخ التدقيق، وقاعدة الوسم التي اعتمدتها، وأي الصور صُنّفت داخل النطاق، ومن اعتمد ذلك. يستغرق عشر دقائق، وهو الفارق بين "نحن نأخذ الأمر بجدية، وهذه عمليتنا" و"لم نكن قد فكّرنا في ذلك" إن سأل أحد يومًا.

التنفيذ على WordPress باستخدام KI-Transparenz-EU

ننشر كمًّا كبيرًا من صور الذكاء الاصطناعي بأنفسنا، فاصطدمنا بمشكلة الخطوة الثالثة مباشرة وبنينا أداة لها. وهي مجانية.

حالة الإضافة — تحديث 7 أغسطس 2026. الإصدار 1.0 مكتمل ومتاح للتنزيل مجانًا اليوم. كما قدّمناه إلى دليل إضافات WordPress.org الرسمي؛ تستغرق المراجعة عادةً بضعة أسابيع، وسنحدّث هذه الصفحة يوم اعتماده.

ما الذي تفعله الإضافة

يضيف KI-Transparenz-EU خاصية الوسم الجماعي لصور الذكاء الاصطناعي إلى مكتبة الوسائط الموجودة لديك في WordPress:

  • تحديد صور كثيرة دفعة واحدة— رشّح مكتبتك، وحدد الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي

  • نقرة واحدة للوسم— يُطبَّق الإفصاح ويظهر للعامة أينما وردت تلك الصور

  • يعمل على ما نشرته سابقًا— بلا حاجة إلى إعادة رفع أو إعادة إنشاء أي شيء

  • مجاني، بلا حساب، وبلا ارتباط قسري— عطّله ويعود موقعك كما كان

ويعمل على الصور ومقاطع الفيديو معًا.

الفارق الجوهري: الأدوات الموجودة تجبرك غالبًا على تمييز الصور ملفًا ملفًا. وإن كانت لديك مكتبة تراكمت عبر عامين، فتلك هي المشكلة كلها. صُمّم هذا لوسم أربعمئة صورة في الوقت الذي يستغرقه وسم أربع.

ما تفعله الإضافة — وما لا تفعله

بصراحة عن الحدود، لأنك تقرأ هذا لأسباب تتعلق بالامتثال:

  • تطبّق الإفصاح الظاهر المقروء بشريًا— أي واجب الجهة المستخدِمة بموجب المادة 50(4).

  • لا تضيف علامات مائية تشفيرية إلى بكسلات الصورة. تلك مسؤولية مزوّد الذكاء الاصطناعي، وليست شيئًا تستطيع إضافة نشر أن تؤديه.

  • لا تقرر نيابةً عنك أي الصور يشملها القانون. هي تمنحك الآلية؛ أما قرار التصنيف فقرارك أنت (راجع الاختبار أعلاه).

  • لا توجد إضافة تجعل أحدًا "ممتثلًا"— الامتثال عملية مستمرة، لا خانة تُؤشَّر. هذه الأداة تتولى جزء الوسم بإتقان، لا أكثر.

طريقة التثبيت

  1. نزّل ملف ZIP: https://github.com/IbramDawwaGmbH/KI-Transparenz-EU— الشيفرة المصدرية متاحة للعموم على GitHub إن أردت مراجعتها أولًا

  2. في WordPress: Plugins → Add New → Upload Plugin → Activate

  3. اذهب إلى Media ، وحدد صور الذكاء الاصطناعي، وطبّق الوسم

تفضّل التثبيت من الدليل الرسمي؟ سنحدّث هذا المقال بالرابط الرسمي فور اعتماده — ويمكنك أيضًا متابعة ملف المطوّر على WordPress.org. أما نسختا Shopify وWix فهما قيد التطوير.

لا تستخدم WordPress؟

المتطلب واحد؛ الآلية وحدها هي التي تتغير.

  • Shopify وWooCommerce وسائر منصات التجارة الإلكترونية— تتيح أغلب القوالب إضافة حقل تعليق أو طبقة نصية فوق الصورة. صورة المنتج المولدة أو المعدَّلة بشدة بالذكاء الاصطناعي من أوضح الحالات داخل النطاق، فابدأ من هناك.

  • Webflow وSquarespace وWix— أضف عنصر تعليق تحت صور الذكاء الاصطناعي، أو شارة صغيرة دائمة داخل مكوّن الصورة لديك ليُطبَّق تلقائيًا.

  • المواقع المخصصة— عالج الأمر على مستوى المكوّن: أضف حقلisAIGeneratedإلى نموذج بيانات الصورة، واعرض الوسم انطلاقًا من المكوّن. افعلها مرة واحدة، فترثها كل صورة مستقبلية.

  • وسائل التواصل الاجتماعي— صار لدى معظم المنصات الكبرى مفتاح إقرار خاص بالمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي. استخدمه؛ فوسم موقعك لا ينتقل مع ملف يُعاد رفعه.

  • قائمة الطعام الرقمية ومنصات الحجز— إن كانت قائمتك أو صفحة حجزك أداة منفصلة عن موقعك، فالوسم يجب أن يوجد هناك أيضًا، وبكل لغة تُترجَم إليها.

خمسة أخطاء شائعة يجب تجنبها

1. الاعتقاد بأن عليك وضع علامة مائية قابلة للقراءة الآلية. لا تستطيع، ولست مطالبًا. ذلك واجب المزوّد. واجبك أنت هو الوسم الظاهر.

2. الاعتقاد بأن كل صورة ذكاء اصطناعي تحتاج وسمًا. الصور الخيالية الواضحة أو التوضيحية البيّنة تقع عمومًا خارج تعريف التزييف العميق. طبّق الاختبار بدل الوسم الشامل خوفًا — وإن كان الوسم الشامل مسموحًا إن فضّلت البساطة.

3. إخفاء الإفصاح في صفحة الشروط والأحكام. يجب أن يكون الوسم مُدرَكًا حيث يلتقي الشخص بالصورة، من دون أداة كشف.

4. افتراض أن الأمر لا يعنيك لأنك خارج الاتحاد الأوروبي. إن كان ناتجك يُستخدم داخل الاتحاد، فقد تكون داخل النطاق. العنوان ليس هو المعيار.

5. الوسم ثم النسيان. تُنشر صور ذكاء اصطناعي جديدة كل أسبوع. اجعل الوسم جزءًا من سير عمل النشر، لا حملة تنظيف تُجرى مرة واحدة.

الأسئلة الشائعة

شركتي ليست في الاتحاد الأوروبي. هل ينطبق عليّ قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي؟ قد ينطبق. تصل اللائحة إلى المزوّدين والجهات المستخدِمة المقيمين خارج الاتحاد متى كان الناتج الذي ينتجه نظام الذكاء الاصطناعي يُستخدم داخل الاتحاد. الفندق الذي يستقبل ضيوفًا أوروبيين، والمتجر الذي يشحن إلى أوروبا، والوكالة التي تسلّم تصاميم لعلامة أوروبية — كلها ضمن هذا النقاش. أما النشاط المحلي البحت بلا جمهور أوروبي فمخاطرته العملية منخفضة.

هل يلزمني القانون بوسم الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي على موقعي؟ إن استوفت الصورة تعريف "التزييف العميق" في القانون — محتوى مولَّد أو معدَّل بالذكاء الاصطناعي يشبه شخصًا أو شيئًا أو مكانًا أو حدثًا معقول الوجود واقعيًا وقد يبدو أصيلًا — فنعم: بصفتك الجهة المستخدِمة عليك الإفصاح عن أنه مولَّد اصطناعيًا. ويجب أن يكون الإفصاح مُدرَكًا للشخص من دون أداة كشف. أما الصور الخيالية الواضحة أو التوضيحية البيّنة فلا تُغطَّى عمومًا.

منذ متى صار هذا ساريًا؟ منذ 2 أغسطس 2026. وهناك تمديد منفصل حتى 2 ديسمبر 2026 يخص الوسم القابل للقراءة الآلية لأنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي التي كانت مطروحة في السوق قبل ذلك التاريخ — لكنه يخص مزوّدي الذكاء الاصطناعي، لا الشركات التي تنشر الصور.

هل عليّ وضع علامة مائية على صوري؟ لا. الوسم القابل للقراءة الآلية التزام يقع على مزوّد نظام الذكاء الاصطناعي الذي ولّد المحتوى. أما التزامك أنت، بوصفك المنشأة التي تنشر الصورة، فهو الإفصاح الظاهر المقروء بشريًا.

ما الفرق بين المزوّد والجهة المستخدِمة؟ المزوّد هو من يطوّر أداة الذكاء الاصطناعي ويطرحها في السوق — وعليه وسم الناتج بصيغة قابلة للقراءة الآلية. والجهة المستخدِمة هي المنشأة التي تطبّق الأداة في نشاطها المهني وتنشر النتيجة — وعليها الوسم الظاهر حين تكون الصورة تزييفًا عميقًا. واجبان مختلفان على مخاطبَين مختلفين.

هل صورة غرفة فندقية مولدة بالذكاء الاصطناعي تُعد تزييفًا عميقًا؟ قد تكون كذلك. يغطي التعريف الأماكن والأشياء معقولة الوجود واقعيًا، لا الأشخاص فقط، ولا يشترط قصد التضليل. الصورة الواقعية لغرفة أو مطعم أو مسبح، التي يفترض الزائر أنها التُقطت بكاميرا، تقع عمومًا داخل النطاق — ويُضاف إلى ذلك أن صورة لا تشبه منشأتك الفعلية تخلق مشكلة توقعات لدى النزيل مستقلة تمامًا عن هذا القانون.

ما هي العقوبات؟ قد تبلغ غرامات مخالفة التزامات الشفافية في المادة 50 حتى 15 مليون يورو أو 3% من إجمالي حجم الأعمال السنوي العالمي، أيهما أعلى، مع مراعاة التناسب بالنسبة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. ويتولى الإنفاذ سلطات مراقبة السوق الوطنية في الدول الأعضاء.

وهل عليّ وسم النصوص المكتوبة بالذكاء الاصطناعي أيضًا؟ فقط إن نُشرت لإعلام الجمهور في مسائل ذات اهتمام عام ولم يتحمل إنسان المسؤولية التحريرية عنها. النصوص التسويقية الاعتيادية ليست المستهدفة.

وكالتي هي من تولّد الصور. على من يقع الوسم؟ يقع واجب الإفصاح الظاهر على من ينشر المحتوى في سياقه المهني. عمليًا، احسمها بالإجراء: تسلّم الوكالة الصور موسومة بأنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، ويطبّق الناشر الوسم. ضع ذلك في العقد وفي قائمة التسليم.

هل تجعلني الإضافة "ممتثلًا"؟ لا توجد أداة تفعل ذلك. الإضافة تطبّق الوسوم الظاهرة بموثوقية وعلى نطاق واسع، وهذا هو الجزء الميكانيكي. أما تحديد الصور المشمولة، والحفاظ على الممارسة كلما نشرت، فهو الباقي.

أدلة ذات صلة

قائمة طعام رقمية متعددة اللغات ينتقل معها الإفصاح عن الذكاء الاصطناعي إلى كل لغة: تعرّف على Intermenu ←


المصادر: المادة 50 من قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي · الأسئلة الشائعة للمفوضية الأوروبية حول التزامات الشفافية في المادة 50· إرشادات المفوضية بشأن شفافية المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي · مدونة الممارسات بشأن شفافية المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي · المادة 99، العقوبات · C2PA. لا توجد نسخة رسمية من اللائحة باللغة العربية؛ النص الكامل متاح بجميع اللغات الرسمية للاتحاد الأوروبي على EUR-Lex. آخر مراجعة: 7 أغسطس 2026.

كتب بواسطة

Ibrahim Anjro

Founder & Business Developer

+10 years of exp in Business Development